احمد حسن فرحات
6
في علوم القرآن
للخطأ والصواب ، ومن ثم فلا بد أن تكون عرضة للفحص والنقد ، وبيان ما لها وما عليها . وكثيرا ما يقف القارئ الناقد أمام بعض القضايا التي سبقت دراستها ، فيرى قصورا في بعض جوانبها ، أو وهما وقع فيه كاتبها ، أو خطأ علميا وقع لمؤلفها ، فيرى ضرورة إعادة الدراسة وتلافي جوانب القصور ، وبيان الأوهام ، وتصحيح الأخطاء . وبناء على ذلك قامت هذه الدراسة التي تناولت بالبحث جوانب تتعلق بالقرآن الكريم من حيث أسماؤه وأصولها الاشتقاقية ، وتعريفه ، والفرق بينه وبين الأحاديث القدسية والنبوية ، وتقسيمه إلى آيات وسور ، والتعريف بالآيات والسور ، والتوقيف والتوفيق في ترتيب الآيات والسور ، والمناسبات بين الآيات والسور ، ومذاهب العلماء في ذلك . . . وقد حرصت في هذا البحث أن أضيف جديدا ، فحررت ما هو بحاجة إلى تحرير ، ورجّحت من الأقوال ما شهد له الدليل ، ورددت ما كان عن هوى أو غرض ، وكشفت ما كان عن سهو أو خطأ ، وحققت ما وسعني التحقيق ، ورجعت إلى أمهات الكتب والمصادر ، كما رجعت إلى الكتب الحديثة ، وحاولت بقدر الطاقة أن أقدم دراسة تفي بالغرض ، فتعطي صورة ناصعة عن القرآن ، وتدفع عنه الكيد وتذود ، فإن وفّقت في ذلك فبلطف اللّه ورعايته ، وإن تكن الأخرى فحسبي أني الخير أردت ، والجهد بذلت ، وما توفيقي إلا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب . وأصل هذا الكتاب قدّم إلى الهيئة التنفيذية لمشروع « قاموس القرآن الكريم » في الكويت ، وقد طبع ملخص له في المدخل إلى قاموس القرآن الكريم الذي أصدرته مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ، وكان الأمل أن